المترقَّب ورود النصّ بشأنها أو من التفصيلات والتفريعات .
* * ومنها : درجة ابتلاء الناس بتلك المسألة وظروفها الاجتماعية ، فقد يتّفق أنها بنحو يقتضي توافر الدواعي والظروف على إشاعة الحكم المقابل لو لم يكن الحكم المجمع عليه ثابتاً في الشريعة حقاً .
* ومنها لحن كلام أولئك المجمعين في مقام الاستدلال على الحكم ، ومدى احتمال ارتباط موقفهم بمدارك نظرية موهونة ، إلى غير ذلك من النكات والخصوصيات .
هذا تمام ما ينبغي أن يقال في النكات التي تكون دخيلة في بطء حصول اليقين أو الاطمئنان في باب الإجماع ، وتكون معيقة عن إجراء حساب الاحتمالات .
إشكال وجواب
قلنا إن كشف الإجماع بحساب الاحتمال يقوم على أساس أن الفقيه لا يفتي بدون اعتقاد للدليل الشرعي عادة ، فإذا أفتى فهذا يعني اعتقاده للدليل الشرعي ، وهذا الاعتقاد يحتمل فيه الإصابة والخطأ معاً ، وبقدر احتمال الإصابة يشكلّ قرينة
احتمالية لصالح إثبات الدليل الشرعي ، وبتراكم الفتاوى تتجمّع القرائن الاحتمالية لإثبات الدليل الشرعي بدرجة كبيرة تتحوّل بالتالي إلى يقين لتضاؤل احتمال الخلاف .
ويستفاد من كلام بعض الأعلام الاعتراض على اكتشاف الدليل الشرعي من الإجماع بالنقطتين التاليتين :
الأولى : إن غاية ما يتطلّبه افتراض أن الفقهاء لا يفتون بدون دليل أن يكونوا قد استندوا إلى رواية عن المعصوم اعتقدوا ظهورها في إثبات
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة — صفحة 557
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٥٥٧