على التمسّك بالسنّة ، سواء أكان طريقنا إليها هم الصحابة أم العترة الطاهرة . نعم ، الاختلاف في ألفاظه له علاقة وتأثير مباشر بالمحور الثالث من المحاور المتقدمة ، أي تمحيص الطريق الحق من بين الطريقين الناقلين لتلك السنّة ، واعتقادنا أن الصحيح في ذلك هو اللفظ الذي ينصّ على العترة ، وهو ما سنأتي على إثباته في القادم من أبحاث هذه السلسلة إن شاء الله تعالى .
2 . التعاطي السلبي مع السنّة النبوية ( نظرية حسبنا كتاب الله )
وهذا الاتجاه يذهب إلى عدم الحاجة إلى السنّة النبوية في فهم وتأسيس المعارف الدينية ، وقد أشرنا سابقاً أن هذا الاتجاه لم يعُد هناك من يمثّله داخل المذاهب الإسلامية المعاصرة ، وأنّ عدم التمثيل هذا لا يقلّل من كونه اتجاهاً فكرياً آمن به البعض ولو في فترة محدودة ودعوا إليه ، وإن لم تنجح تلك الدعوة في أهدافها .
سيتّضح لاحقاً أن صاحب هذا الاتجاه - بنحو يكاد يكون حصرياً - هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، والنصوص التي
لدينا وإن أحجمت بعض الأحيان عن التصريح باسمه ، إلا أنّ بعضها الآخر عاد وصرّح بذلك ، بل وإنّ لدينا من النصوص التاريخية ما يثبت أن هذا الموقف من السنّة النبوية كان سياسة ثابتة وواعية اعتمدها الخليفة الثاني .