اتجاهات التعامل مع السنة النبوية
في مجال المحور الأول من المحاور الأربعة المتقدمة ، وهو الحاجة إلى السنّة النبوية ، نلحظ وجود اتجاهين في التاريخ الفكري للمسلمين وهم يتعاملون مع تلك السنّة ، وبالرغم أن تطورات الاتجاه الثاني ، الذي سنذكره بعد قليل ، قد اختلفت اختلافاً كبيراً عن بداياته إلا أن ذلك لا يمنعنا من اعتباره اتجاهاً قائماً بذاته ، له معتنقوه ومناصروه ، على الأقلّ في العقود الأولى من حياة المجتمع الإسلامي بعد رحيل نبي الإسلام صلى الله عليه وآله . نعم ، تمَّ التراجع عن الالتزام بهذا الاتجاه في مراحل تاريخية لاحقة ؛ مما جعل كلامنا في سرد هذا الاتجاه مجرّد تحليل نظري محدود بفترة تاريخية معيّنة ، ولكن هذا التحليل النظري التاريخي أمر لابدّ منه ما دمنا نروم فرز هذه الاتجاهات في حياة العقل المسلم .
1 . التعاطي الإيجابي مع السنة النبوية
هذا هو الاتجاه العام والسائد اليوم بين المسلمين على اختلاف طوائفهم وتيّاراتهم ، وهو يقول بضرورة السنّة النبوية وأهمّيتها في