فهم وتأسيس المعارف الدينية . فالمحورية تكون للقرآن الكريم ودور السنّة دور تبييني . ويكون الأخذ بالسنّة النبوية - قولًا وفعلًا وتقريراً - نتاجاً للآية القرآنية التي تنصّ وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى « 1 » .
أما الأدلّة التي يتمسّك بها أصحاب هذا الاتجاه فهي كثيرة ؛ منها :
أولًا : الإجماع العملي الذي أشرنا إليه قبل قليل ، والذي يمثّل اتفاق جميع المسلمين اليوم على ذلك .
ثانياً : الدليل القرآني ، وهو عبارة عن مجموعة من الآيات القرآنية الكريمة التي تحثّ المسلمين على الأخذ بما يَرِدُهم عن الرسول الأكرم صلَّى الله عليه وآله ومتابعته والالتزام بتعاليمه . من تلك النصوص الآيات التالية :
أ . قوله تعالى : مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا
هامش
( 1 ) البحث عن هذه الآية وشمولها لجميع أفعال النبي صلى الله عليه وآله وتقريراته بالإضافة لأقواله ، حديث آخر مرتبط بعصمة النبي صلى الله عليه وآله وأبعاد تلك العصمة ونطاقها والأدلّة المقامة على ذلك . . . وهو بحث خارج عن محور حديثنا فعلًا .