هامش
عادل بن يوسف العزازي ، دار ابن الجوزي - المملكة العربية السعودية ، ط 1 ، 1417 ه - - 1996 م ، ج 2 ، باب رجوع المفتي عن فتواه إذا تبيّن له أن الحقّ في غيرها ، ص 421 - 422 ، الحديث 1404 .
وطعنُ ابن حجر في سند هذا الحديث ، يردّه ورود الحديث الذي يليه ( رقم 1405 ) الذي تناول رجوع أبي هريرة عن فُتياه ( من أصبح جنباً فليفطر ) وكان الأفضل التعبير برجوعه عن التحديث لا الفتيا .
ومنها : ما ورد في مسند أحمد في بعض ما نهى النبي عن التكسّب به ، بسنده عن المغيرة قال : ( سمعت عبيد الله بن أبي نُعْم يحدِّث أنه سمع أبا هريرة يقول : نهى رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم عن كسب الحجَّام ، وكسب البغي ، وثمن الكلب . قال : وعسب الفحل . قال : وقال أبو هريرة : هذه من كيسي ) . مسند أحمد ، تحقيق شعيب الأرنؤوط ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط 1 ، 1416 ه - : ج 13 ، ص 355 ، رقم الحديث 7976 .
علماً أن عبارة ( وعسب الفحل ) التي تبدو كتدخّل من أبي هريرة ما هي إلا قطع واستئناف قام به عبيد الله بن أبي نعم ، ويدلّ على ذلك لفظ هذا الحديث في رواية النسائي ( انظر : سنن النسائي ، تحقيق : مشهور بن حسن آل سلمان ، تعليق : محمد ناصر الدين الألباني ، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض ، ط 1 ، ص 712 ، الحديث 4673 ) ولم يرد في رواية الأخير عبارة ( هذه من كيسي ) .
هذا ، وقد دفع قولُ أبي هريرة هذا بالكثير من مريديه إلى تأويل كلمته تلك وتخريجها مخرجاً مقبولًا : تارة بتفسير الكيس بوعاء ، وتارة ثانية بفطنته ، وتارة ثالثة اعتبر قوله تهكّماً على سائليه ، وتارة رابعة عدّ إشارة إلى نسخ هذا