تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
إن أبا هريرة - كما نقل أبو رية عن أبي محمد بن حزم - روى ( 5374 ) حديثاً عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أثبت البخاري في صحيحه ( 446 ) حديثاً منها . وقد علَّق أبو رية على هذه الظاهرة في حياة أبي هريرة بما يشبه القاعدة في تمييز حجم ما يمكننا توقّعه من مرويّات الصحابي قائلًا : ( وبقى أن تعرف مقدار ما رواه الذين سبقوه بالإيمان وكانوا أوفى منه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وأعلم بالدين ، وأبعد في الفضل والجهاد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، وقضوا مع رسول الله سنين طويلة ، لنرى كم روى كبارهم من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله ) ليشرع بعدها بالحديث عن كبار الصحابة واحداً تلو آخر وحجم مرويّاتهم فيقول : ( فهذا أبو بكر أوّلُ الرجال إسلاماً بعد عليّ ، وشيخُ الصحابة جميعاً ، وقضى مع النبي ما قضى بمكّة والمدينة ، وكان نسّابة العرب ، ترى كم من حديث رواه ؟ قال النووي في تهذيبه : روى الصدِّيق عن النبي « 142 » حديثاً ، أورد السيوطي منها في تاريخ الخلفاء « 104 » وله في البخاري « 22 » ) أي أن البخاري روى عن أبي هريرة أكثر من عشرين ضعفاً مما رواه عن أبي بكر .
هامش
الحديث . . وغيرها من المحاولات المتكلَّفة التي لا محصّل لها . . ولا مجال هنا لتفصيل الكلام أكثر من ذلك .