أما بخصوص الخليفة عمر بن الخطاب فيقول أبو رية :
( أسلم سنة ستّ ، وظلّ مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى آخر حياته صلّى الله عليه وآله وسلّم . من قوله : « كنت وجاراً من الأنصار نتناوب على رسول الله ينزل يوماً وأنزل يوماً ، فإذا نزلتُ جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك » وبرغم ذلك كلّه لم يصحّ عنه إلَّا زهاء خمسين حديثاً كما أثبت ذلك ابن حزم ) .
ويقول أبو رية عن الإمام علي عليه السلام : ( أول من أسلم ، وتربَّى في حجر النبي وعاش تحت كنفه من البعثة ، وظلَّ معه إلى أن انتقل النبي إلى الرفيق الأعلى ، لم يفارقه لا في سفر ولا في حضر ، وهو ابن عمه وزوج ابنته فاطمة الزهراء ، شهد المشاهد كلَّها سوى تبوك ؛ فقد استخلفه النبي فيها على المدينة فقال : يا رسول الله ، أتخلفني في النساء والصبيان ؟ » فقال رسول الله : «
أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه لا نبي بعدي
» . هذا الإمام الذي يكاد لا يضارعه أحد من الصحابة جميعاً في العلم ، قد أسندوا له كما روى السيوطي « 58 » حديثاً ، وقال ابن حزم : لم يصحّ منها إلا خمسون حديثاً لم يروِ البخاري ومسلم منها إلا عشرين حديثاً ) .
وعن عثمان وغيره من الصحابة يقول أبو رية :
أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 63
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦٣