كترتيبهم في الخلافة وتسلُّمهم زمام الحكم والسلطة .
في مجال اعتماد الصحابة كمرجعية في فهم الإسلام توجد لدينا نصوص كثيرة جداً ، يربو مجرّد جمعها على أكثر من مجلد ، ولكننا سوف نذكر بعض هذه النصوص على سبيل المثال وليس الحصر ، وبل ليس حتى الأهمية ، وإنما فقط لمجرّد التدليل :
1 . في نصّ يكاد يجمع أطراف هذه النظرية يقول أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي الأندلسي ( ت 790 ه - ) في كتابه ( الموافقات في أصول الفقه ) ما يلي :
( سنّة الصحابة . . . سنّةٌ يُعمل عليها ويرجع إليها . ومن الدليل على ذلك أمور :
أحدها : ثناء الله عليهم من غير مثنوية ، ومدحهم بالعدالة وما يرجع إليها ؛ كقوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ « 1 » .
وقوله : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً « 2 » .
ففي الأولى إثبات الأفضلية على سائر الأمم ، وذلك يقضي باستقامتهم في كلّ حال ، وجريان أحوالهم على الموافقة دون
هامش
( 1 ) آل عمران : 110 .
( 2 ) البقرة : 143 .