تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
كترتيبهم في الخلافة وتسلُّمهم زمام الحكم والسلطة . في مجال اعتماد الصحابة كمرجعية في فهم الإسلام توجد لدينا نصوص كثيرة جداً ، يربو مجرّد جمعها على أكثر من مجلد ، ولكننا سوف نذكر بعض هذه النصوص على سبيل المثال وليس الحصر ، وبل ليس حتى الأهمية ، وإنما فقط لمجرّد التدليل : 1 . في نصّ يكاد يجمع أطراف هذه النظرية يقول أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي الأندلسي ( ت 790 ه - ) في كتابه ( الموافقات في أصول الفقه ) ما يلي : ( سنّة الصحابة . . . سنّةٌ يُعمل عليها ويرجع إليها . ومن الدليل على ذلك أمور : أحدها : ثناء الله عليهم من غير مثنوية ، ومدحهم بالعدالة وما يرجع إليها ؛ كقوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ « 1 » . وقوله : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً « 2 » . ففي الأولى إثبات الأفضلية على سائر الأمم ، وذلك يقضي باستقامتهم في كلّ حال ، وجريان أحوالهم على الموافقة دون
هامش
( 1 ) آل عمران : 110 . ( 2 ) البقرة : 143 .