تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
من هنا نعرف أن فهم الدين الإسلامي وبيان عقائده وأحكامه ورؤاه يكون طبقاً لمدرسة الصحابة من خلال سنّة الصحابة ، أو من خلال نقلهم عن النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله . قد يغالط البعض فيقول : ما دمتم لا تؤمنون بما ننقله عن الصحابة ولا تقبلون حديثنا ، كما نحن لا نؤمن بما تنقلونه عن العترة عليهم السلام ولا نقبل حديثكم ، فلِمَ لا يتمّ الانتقال بالمناقشة إلى المصدر الأول من مصدري الإسلام وهو القرآن الكريم ، عندئذٍ ننظر للقرآن الكريم فنأخذه بما جاء فيه ونعمل به ونترك ما نفاه ونرفضه ؟ الواقع أنه لا يمكن القبول بهذا القول ؛ وذلك : أوّلًا : لأن السنّة النبوية ركن أساسي في فهم الإسلام ، ولا يمكن غضّ الطرف عنها ، كما قالت الآية القرآنية وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ « 1 » ، وقوله تعالى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ « 2 » .
هامش
( 1 ) النحل : 44 . ( 2 ) الحشر : 7 .