تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
حوار المسلمين فيما بينهم ، وتضنّ بتقاربهم في المؤتمرات والندوات المشتركة ، بل وتعمل على تباعدهم وتفريق لفيفهم . لقد أخذت على عاتقي أن لا يكون من أهدافي أن أقنع الطرف المسلم غير الشيعي بضرورة أن يتخلّى عن معتقده ، فهذه الأبحاث ليس من أغراضها زيادة عدد معتنقي مذهب أهل البيت عليهم السلام ، بل إنّ كلَّ ما تطمح له هو بيان وجهة نظر هذه المدرسة فيما يطرح من مناقشات بشأن العقيدة الإسلامية وتاريخ الحضارة والمجتمع الإسلاميين . هدفنا بيان ما تذهب إليه مدرسة أهل البيت عليهم السلام وما يؤمن به علماؤها طبقاً لمصادرهم في فهم الإسلام في مجال العقيدة والشريعة والأخلاق والتاريخ ، ثُمّ أترك الخيار لمن يتابعنا أن يتّخذ خياره بنحو شخصي دون أن يكون ذلك مطلباً لنا يدفعنا لتسجيل هذه الأبحاث . يضاف إلى ما تقدّم أن ممّا تطمح إليه هذه الدراسة ، وهو أمر في غاية الأهمّيّة : الفصل بين المنظّر الرئيسي للاتجاه الذي تنعقد المناقشات معه ، وهو الشيخ ابن تيمية وأتباعه من الوهابية وبين مجمل الاتجاهات التي تمثّلها مدرسة أهل السنّة ، وإثبات أن الاتجاه الأوّل لا يمتّ بصلة للاتجاه الثاني ، فضلًا عن أن يحتكر تمثيله ويعتبر نفسه الناطق باسمه .
أولويات منهجية في فهم المعارف الدينية — صفحة 29 | السيد كمال الحيدري