فيثاغورث والتعليميّات
هناك مَن أولى التعليميّات دوراً غاية في الأهمّية ، حيث رأى أنّها مبادئ للأمور الطبيعيّة ، وقد ركّز على العدد من التعليميّات ، حيث ذهب فيثاغورث إلى أنّ العدد هو مبدأ الأشياء وأصلها .
« . . . أمّا عن الدافع الذي دفع الفيثاغوريين إلى أن يقولوا هذا القول ، فنذكر أنّ السبب الأصلي الذي دفعهم هو كما يحدّثنا أرسطو ، وفيلولاوس ما رأوه من انسجام بين الأشياء ، وعلى الأخصّ بين حركات الكواكب ، فنقلوا هذا الانسجام الموجود في الكواكب إلى الأشياء ، وحسبوا أنّ الأشياء أيضاً خاضعة لهذا الانسجام ، وهم من ناحية أخرى قد لاحظوا من عنايتهم بالموسيقى أنّ النغمات أو الانسجام يقوم على الأعداد ، فالنغمات الموسيقيّة
تختلف الواحدة منها عن الأخرى تبعاً للعدد . . . » « 1 » .
يروى أنّ فيثاغورث كان في آخر عهد سليمان النبيّ ( ع ) وهو واضع علم الحساب ، وقالوا : إنّه تولّد من عذراء كما تولّد عيسى ( ع ) ، وقد أخبر حكماء زمانه بولادته ، هذا ما نقله شيخنا الأستاذ حسن زاده آملي عن كتاب « غاية المراد في علم الأعداد » ، وذلك في كتابه القيّم « سرح العيون في شرح العيون » « 2 » .
هامش
( 1 ) موسوعة الفلسفة ، مصدر سابق : ج 3 ص 229 .
( 2 ) سرح العيون في شرح العيون ، مصدر سابق : ص 700 .