تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
التجرّد عن المادّة ، على مستوى الذات وكذلك على مستوى الفعل . ثمّ يشير إلى خصوصيّة هذا الإنسان العقلي الذي يوجد في نشأة عالم الإله ، التي هي الصقع الذي توجد فيه المثل . فالإنسان العقلي عين الإنسان في هذه النشأة ، إلّا أنّ الاختلاف بالشدّة والضعف ليس إلّا ، فكلّ ما للإنسان المادّي موجود للإنسان العقلي أيضاً ، لكن بما يناسب النشأة الوجوديّة التي هو فيها ، نعم الإنسان العقلي له أعضاء : يد ، ورجل ، وعين ، و . . . و . . . لكنّها توجد له مناسبة لنشأته ، والقوى المتعدّدة المواضع في الإنسان المادّي هي موجودة للإنسان العقلي لكنّها في موضع واحد ، إذ النشأة تفرض عليه أن يكون بسيطاً غير مركّب . وهذا أصل اعتمد عليه صدرا ( رحمة الله عليه ) في بحث المعاد الجسماني وأكّد عليه في غير موضع من الجزء التاسع من الأسفار ، والذي كرّسه لبحث المعاد وما يرتبط به من مسائل كالتناسخ مثلًا .

إشارات الفصل

اثولوجيا

أمّا المراد من أثولوجيا التي هي لفظ يونانيّ فهو عالم الربوبيّة أو الإلهيّات بالمعنى الأخص ، « وأمّا كتاب أثولوجيا السائر بين العلماء ، وقد نقل عنه المصنّف في هذا الكتاب كثيراً ، فقد نسب إلى الشيخ اليوناني إفلاطين الإلهي وهو غير أفلاطون أستاذ أرسطو ، وإنّما هو أستاذ « فرفوريوس » ، ويقال له : فلوطين أيضاً . وكان زمانه بعد أفلاطون وأرسطو بكثير ، وكان شارح كلماتهم ومفسِّر أقوالهم وآرائهم ، وكان تولّد أفلاطون قبل الميلاد سنة 427 ، ووفاته 347 ، وأمّا فلوطين مترجم كتب أرسطو