تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
يسمّونه بالعقل الفعّال ، هو الذي تصدر عنه الآثار التي يسندها أصحاب المثل إلى مثلهم النوريّة . 2 بيان مرجع ما لا استقلال له في وجوده .

1 . إشكال وجوابه

أمّا الإشكال فيمكن صياغته من خلال القياس الاستثنائي التالي : لو كان الأمر كما يقوله أصحاب المثل ، لكان للحيوانيّة مثال ، وكذا لكون الشيء ذا رجلين مثال ، ولكون الشيء ذا جناحين مثال ، ولرائحة المسك مثال غير مثال المسك ، . . . وهكذا . . . ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله ، إذن ، فما يقوله أصحاب المثل باطل ، وبالتالي لا عقول عرضيّة متكافئة يكون كلّ واحد منها مربّاً لنوعه في نشأة المادّة . والجواب : اللازم باطل ، إذ ليس لما ذكر مثاله الخاصّ به . لكن لا ملازمة بين ما يقوله أصحاب المثل ، وبين وجود مثل لما تمَّ ذكره في تالي القياس المذكور . فهم يحصرون المثل بما له استقلاليّة في وجوده ، كالجواهر ، وأمّا الأعراض التي لا استقلال لها في وجودها فلا مثل لها . وإليك فهرسة الجواب من خلال القياس التالي وهو من الشكل الأوّل ، صغراه معدولة المحمول : كلُّ مستقلّ في وجوده له مثال نوريّ . ما ذكر في التالي ليس مستقلًّا في وجوده . ما ذكر في التالي ليس له مثال نوريّ . أمّا الكبرى فهي مفاد كلام القوم ، وأمّا الصغرى فواضحة ، إذ رائحة المسك وحلاوة السكّر ، والحيوانيّة ، أمور لا وجود مستقلّ لها . إذن فالإشكال غير وارد ، وقد ساقه بصورة الإشكال شيخ الإشراق إذ