نحّاتاً . . . أمّا أُمّه فكانت قابلة . . . أمضى سقراط الشطر الأوّل من حياته في عهد كان من أزهر عهود أثينا ، فإنّ اليونانيّين كانوا قد هزموا الفرس في معركة « بلاتيا » في سنة 479 . . . استمرّ سقراط يعلّم في أثينا حتّى إذا ما أوفى عام 399 جاء بعض أعدائه فاتّهموه بأنّه ينكر الآلهة الشعبيّة أوّلًا ، ويفسد عقول الشباب ثانياً . . . فقُدِّم سقراط إلى المحاكمة وحُكمَ عليه بتجرّع السمّ فتوفّي بهذه الوسيلة ، وهي تجرّع سمّ الشوكران » « 1 » .
إنّ أشهر العلماء الذين وقفوا ضدّ السوفسطائيين ونقدوا أفكارهم ومحّصوا آراءهم هو سقراط ، فقد سمَّى نفسه « فيلاسوفوس » أي محبّ العلم والحكمة ، وهي نفس الكلمة التي تحوّلت في العربيّة إلى « فيلسوف » وأخذت منها كلمة « الفلسفة » .
يقول مؤرِّخو الفلسفة : « إنّ السبب في اختيار هذا الاسم شيئان : أحدهما تواضع سقراط حيث كان يعترف دائماً بجهله ، والثاني تعريضه بالسوفسطائيين الذين كانوا يعدّون أنفسهم حكماء ، أي إنّه باختيار هذا اللقب أراد أن يوحي لهم بأنّكم لستم أهلًا لهذا الاسم ) الحكيم ( ، لأنّكم تستخدمون التعلّم والتعليم لأهداف ماديّة وسياسيّة . . . وإنّما أطلق على نفسي اسم ( محبّ الحكمة ) » « 2 » .
أفلاطون : « ولد في أثينا . . . على أرجح الأقوال في سنة 428 قبل الميلاد . . . ويُقال إنّ الاسم الأصلي لإفلاطون كان « أرستوفلس » ثمّ أطلق عليه اسم فلاطن فيما بعد بسبب سعة جبهته وعظيم بسطته . . . ويذكر
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) المنهج الجديد في تعليم الفلسفة ، تأليف الأستاذ محمد تقي مصباح اليزدي ، ترجمة : محمّد عبد المنعم الخاقاني ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، قم إيران : ج 1 ص 14 .