أو لعلّته ، أو لغيرهما ، والتالي باطل بشقوقه الثلاثة فالمقدّم مثله .
الذي يحتاج إلى بيان هو بطلان اللازم بشقوقه المذكورة .
أمّا إبطال الشقّ الأوّل من القياس الذي بين أيدينا الآن ، وهو ما يتمّ من خلال قياس استثنائي أيضاً ، حيث يُقال : لو كانت ذات الأشرف تمنع من وجوده لما وجد الأخسّ ، لكنّ الأخسّ وجد ، كما هو الفرض ، إذن ليست الذّات هي المانع من صدور الأشرف ، وذلك لأنّ الأخسّ والأشرف من طبيعة وذات واحدة .
وأمّا إبطال الشقّ الثاني ، فهو ما يمكن عرضُه من خلال القياس التالي :
لو كان عدم صدور الأشرف بسبب علّته ، لكانت إمّا جاهلة بإمكانه ، أو عالمة لكنّها بخيلة عن فيض الوجود عليه ، أو لا هذا ولا ذاك ، وإنّما ترجيحاً منها لوجود الأخسّ على وجود الأشرف ، لكنّها ليست كذلك ، وبالتالي فعدم صدور الأشرف ليس بسبب علّته ، سيّما إذا كانت علّته نور الأنوار .
وأمّا بطلان الشقّ الثالث وهو أنَّ عدم صدور الممكن الأشرف لوجود المانع ، فهو لأنّ مجرى هذه القاعدة في الإبداعيّات ، حيث لا موانع ، ولا توفّر شرائط ، فهي لا تحتاج إلّا لإمكانها الذاتي لكي يُفاض عليها جود الجواد الدائم الفضل على البريّة ، الباسط اليدين بالعطيّة .
الشقّ الثاني : هذا الأشرف الصادر عن نور الأنوار بلا واسطة ، إمّا أن يكون الأخسّ صادراً عن نور الأنوار بواسطته ، فهو المطلوب ، وإلّا لكان كلٌّ من الأشرف والأخسّ صادراً معاً ، وهو مُحال ، وذلك للزومه صدور الكثير بما هو كثير من الواحد بما هو واحد .
ويمكن الاستدلال على بطلان هذا الشقّ من خلال الطريقة التالية :
المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 148
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٨