2 كيف يمكن لهذه الأمزجة التي تعدّ عللًا قابلة أن تكون عللًا لأمر ثابت كلّي لا يختلف ولا يتخلّف في النوع الواحد ، بل حتّى على مستوى الفرد الواحد من النوع ، حيث نرى ثبات هذه الألوان وهذه الأشكال العجيبة ؟
إشارات الفصل
العلاقة بين الصنم وربّه
البحث في العلاقة بين الأفراد المادّية والفرد المجرّد الذي يدبّر أمرها بإذنه تعالى مترتّب على ثبوت ذلك الفرد ، فإذا ما تحقّق هذا الثبوت ينفتح البحث عندها عن تلك العلاقة بين هذا الفرد وتلك الأفراد ، وهو ما يطلق عليه ويبحث تحت عنوان : تطابق عالم الحسّ وعالم العقل ، حيث يترتّب على هذا الفصل آثار عدّة ، سوف يتمّ الكلام حولها في أواخر هذه الأبحاث ، تحت عناوين عدّة ، مثل : إيقاظ عقلي ، وتلويح استناريّ ، وتنوير رحمانيّ ، وقد أشار الحكيم السبزواري ( رحمة الله عليه ) لهذا التطابق الذي هو أثر لهذه العلاقة
بقوله :
وصنم لزينة جازبرجا - - - ) كان لنور ربّه أنموذجا
كهذه الألوان في الطاووس - - - ) بل كلّ ما في العالم المحسوس
المزاج
الآراء في المزاج متعدّدة ، والبحث فيه لا يخلو من أهمّية سيّما في تحقيق مسألة قوى النفس التي هي عساكر الروح البخاري ذي المزاج الخاصّ الروحاني الذي يختلف عن المزاج العنصري الذي سنقف على عدد من