الله ورسوله والمعصومين من آله ( ع ) ، وكذلك إذا تترتّب عليه مفاسد كبيرة .
التورية ليست من مصاديق الكذب ، وهي أن يريد بلفظٍ معناه المطابق للواقع ، وقَصَدَ من إلقائه أن يفهم المخاطب خلاف ذلك ، ممّا هو ظاهر عند العرف . كما في رواية عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) : «
في الرجل يُستأذن عليه ، فيقول للجارية : قولي ليس هو هاهنا .
قال ( ع
) : ليس بكذب
» « 1 » .
يجوز الكذب لدفع الضرر عن النفس أو عن المؤمن ، وقد يجب ذلك ، بل يجوز الحلف كاذباً حينئذ ، وكذلك يجوز
الكذب للإصلاح بين المؤمنين ، وإن كان الأولى والأفضل الاقتصار فيما تقدّم على صورة عدم إمكان التورية .
قد يتساءل : هل يجوز الكذب في الوعد ، بأن يخلف في وعده الذي وعد به الآخرين ، أم لا ؟
الجواب : هنا صورتان :
الأولى : أن لا يكون بانياً حين الوعد على أن يخلف وعده ، هنا يجب على المؤمن المراعي للموازين الشرعية والقواعد الأخلاقية والأدبية ، أن يسعى قدر ما يمكنه أن لا يخلف وعده ، إلّا إذا لم تتوفّر الشروط اللازمة للوفاء بوعده ، فإنّه يجوز مخالفته .
الثانية : أن يكون بانياً حين الوعد على أن لا يفي به ، فيكون حراماً إذا انطبق عليه عنوان الكذب .
هامش
( 1 ) ( ) وسائل الشيعة ، باب : 141 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث : 8 . .