مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ( طه : 66 ) ، وكذلك في قوله تعالى : قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ( الأعراف : 116 ) .
وبهذا يمتاز السحر عن المعجزات والكرامات والتوسّلات الحقّة ، فإنّ لها تأثيراً في عالم التكوين بإذن الله تعالى .
لا يجوز السحر عملًا وتعليماً وتعلّماً وتكسّباً ، سواء كان ذلك بكتابة أو تكلّم أو نفث أو عقد وأمثال ذلك ، وسواء كان أثره في المسحور ، عقلًا أو قلباً أو بدناً أو مالًا أو نوماً أو إغماءً ، وكذلك حبّاً أو بغضاً ونحوهما ، أو جمعاً بين اثنين أو تفريقاً وأمثالهما .
يجوز حلّ السحر بالسحر إذا انحصر العلاج به ، لكن بشرط أن يكون ذلك من أهل الاختصاص والمعرفة بمثل هذه المسائل ، لا كلّ من يدّعي ذلك .
أحكام القيافة والكهانة وشبههما
تحرم القيافة ، وهي إلحاق الناس بعضهم ببعض من حيث النسب ، استناداً إلى علامات وظواهر خاصّة في البدن ، إذا كان الإلحاق بنحو الجزم ، كما يحرم تصديق القائف حينئذٍ ، ويحرم التكسّب بذلك .
نعم ، يجوز ذلك إذا لم يكن الإلحاق بنحو الجزم واليقين من دون ترتّب أثر مخالف لمقتضى الطرق والموازين الشرعية . وإن كان الأولى عدم الرجوع إليهم أصلًا .
قد يتساءل : هل يعدّ الاستناد إلى الطرق العلمية الحديثة في تحليل الجينات الوراثية ، من القيافة المحرّمة شرعاً أم لا ؟