الدَّين إمّا حالٌّ وأمّا مؤجَّل . فإذا كان من النوع الأوّل ، جاز للدائن المطالبة به ، وليس للمدين الامتناع عن أدائه مع التمكّن . وللدائن إلزامه بالوفاء كما تقدّم .
وإن كان من النوع الثاني فلا يجب على المدين وفاء الدَّين قبل الموعد المحدّد وإن طالب به الدائن ، سواء كان التأجيل منهما أم من أحدهما أم من قبل الشارع ، كما في تقسيط الدية والخمس في بعض الموارد .
نعم ، يجوز للمدين الوفاء قبل الأجل . وحينئذٍ يجب على الدائن قبض الدَّين إذا كان التأجيل لأجل الإرفاق والتسهيل على المدين ، وأمّا إذا كان التأجيل من مصلحة الدائن فلا يجب عليه القبول .
وجوب التكسب على المدين لوفاء الدَّين
إذا لم يقدر المدين على أداء الدَّين ، فهل يجب عليه التكسّب اللائق بحاله والأداء منه ؟
الجواب : يجب عليه التكسّب من أجل وفاء الدَّين ، ويكون التكسّب بذلك من شرائط الواجب التي يجب تحصيلها ، لا من شرائط الوجوب .
لا تجوز مماطلة الدائن مع التمكّن من الوفاء ، بل هو معصية كبيرة ، لأنّه أكلُ حقوق الناس بالباطل ؛ عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه ( ع ) عن النبيّ ( ص ) في حديث المناهي أنّه قال : «
ومن مطل على ذي حقٍّ حقَّه وهو يقدر على أدائه فعليه كلّ يوم خطيئة عشّار
» « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب الدين والقرض ، الحديث : 2 . .