تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ومن ألفاظ رسول الله ( ص ) : « مطل الغنيّ ظلم » « 1 » . كما يحرم حبس الحقوق عن أهلها مع التمكّن من وفائها ؛ فعن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( ع ) أنّه قال : « من حبس حق امرئ مسلم وهو يقدر أن يعطيه إياه ؛ مخافة أنّه إن خرج ذلك الحقّ من يده أن يفتقر ، كان الله عزّ وجلّ أقدر أن يفقره منه ، على أن يغني نفسه بحبس ذلك الحقّ » « 2 » .

عدم التمكن من الوصول إلى الدائن

إذا حلَّ أجل الدَّين ، وأراد المدين الوفاء ولم يتمكّن من الوصول إلى المالك ، فإن أمكنه الاتّصال به فهو ، ويعمل على طبق ما يطلبه منه . وإن لم يتمكّن من الاتّصال ، فإن علم بموته أو فقده ، سلَّمه إلى ورثته الشرعيين ، ومع عدم معرفتهم أو عدم التمكّن من الوصول إليهم وجب تسليمه إلى مرجع تقليده . وإن علم حياته إلّا أنّه لم يتمكّن من الاتّصال به أو تمكّن لكن لم يتمكّن من إيصاله إليه ، فإن قبل مرجع تقليده باستلامه ، برئت ذمّة المدين . وإن لم يسلّمه إلى الفقيه ، تحوَّل إلى أمانة شرعية بيد المدين ، ويجب عليه المحافظة على المال لصاحبه . عن زرارة قال : « سألت أبا جعفر ( ع ) عن الرجل يكون عليه الدَّين لا يقدر على صاحبه ولا على وليٍّ له ولا يدري بأيّ أرض هو ؟ قال ( ع ) : لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيّته الأداء » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، الحديث : 3 . ( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب الدَّين والقرض ، الحديث : 7 . .