العين إلى الشفيع .
قد تسأل : هل يجوز للشريك أن يبيع حصّته لأجنبي بسعرٍ مرتفع لا يقدر الشفيع على الأخذ به ، ثمّ يحطّ له من السعر أو يقيله بعد سقوط الشفعة ؟
الجواب : إذا كان البيع من الأوّل جدّياً لا غشّ فيه ، فلا بأس به ، ويُعرف ذلك فيما لو أبقى الشريك - البائع - الثمن على حاله ولم يعترض المشتري .
الشفعة مع بيع الخيار
إذا باع الشريك حصّته للأجنبي بيعاً خيارياً ، بمعنى ثبوت أحد الخيارات المتقدّمة في البيع كخيار الشرط
والاشتراط والتأخير والغبن ، فهل يثبت للشريك حقّ الشفعة ؟
الجواب : في المسألة تفصيل ناتج من هوية صاحب الخيار ، فهنا فرضان :
الفرض الأوّل : إذا كان صاحب الخيار هو المشتري ، فلا إشكال في ثبوت حقّ الشفعة للشريك . فيحقّ له الأخذ بالشفعة في فترة الخيار ، لأنّ المبيع خرج عن ملك البائع ، ودخل في ملك المشتري بمجرّد العقد ، وإن كان الملك متزلزلًا . ويسقط خيار المشتري بمجرّد أخذ الشفيع بالشفعة .
الفرض الثاني : إذا كان صاحب الخيار هو البائع - الشريك - فالشفعة لا تسقط به ما لم يستعمل خياره . فإذا استعمل خياره وفسخ البيع ، سقط حقّ الشفعة ، ورجع المبيع إليه لا إلى الشفيع .
لو تمّ البيع ثمّ فسخ أحدهما - البائع أو المشتري - قبل