المالك متعدّداً فتسقط الشفعة ؟
الجواب : لا تسقط الشفعة بذلك ، لأنّها حقّ انتقل إلى كلّ واحد من الورثة ، فلا يسقط إلا بإسقاطه ، كما تقدّم .
إذا باع الوكيل حصّة موكله الغائب ، جاز الشراء منه ، ويثبت للشريك حقّ الشفعة ، فلو أخذ بالشفعة ، ثمّ جاء الشريك الغائب ، فإن صدَّق الوكيل وأمضى البيع ، فلا كلام . وإن انكر الوكالة أو الإجازة في البيع ، كان القول قوله مع يمينه . فإن نفى الوكالة ، كان البيع فضولياً . فإن أجازه ، فلا كلام ، وثبتت الشفعة للشريك . وإن لم يجزه ، فلا بيع ولا شفعة .
لو أنكر الشريك الوكالة ، واسترجع المبيع ، فإن كانت للمبيع منافع قد استوفاها الشفيع ، أخذها الشريك منه ، وجاز للشريك الرجوع بها على مدّعي الوكالة ؛ لأنّه قد غرّر به .
لو تبيّن أنّ العين معيبة ، وكان المشتري عالماً بها ، فلا خيار له ولا أرش . فإذا أخذ الشفيع بالشفعة منه ، فإن كان عالماً بالعيب ، فلا خيار . وإن كان جاهلًا بالعيب ، فله خيار الردّ على المشتري دون الأرش .
لو كان المشتري جاهلًا بالعيب ، كان له الفسخ أو الإمضاء والمطالبة بالأرش . فإن أخذ بالأرش ، جاز للشفيع الجاهل بالعيب الردّ ، أو الأخذ بالأرش .
الفتاوى الفقهية — صفحة 315
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٥