تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الثالث : أن يتنازل الشفيع عن حقّه في الشفعة بعد حصول البيع ، صراحة أو تلميحاً وكناية . على أن يفهم منه ذلك . أمّا قبل حصول البيع ، فهل له الحقّ في إسقاط حقّ الشفعة ؟ قيل : ليس له ذلك ؛ لأنّه لم يثبت له حقّ قبل البيع ، وقيل - والقائل صاحب الشرائع والجواهر - له ذلك . وهذا هو الصحيح . الرابع : إذا علم الشفيع بالبيع ولم يبادر إلى الأخذ بالشفعة ، من غير عذر بحيث يفهم منه أنّه لا يريد الشفعة ، سقط حقّه بذلك . الخامس : بطلان البيع ، فإنّه مسقط لحقّ الشفعة ؛ لعدم تحقّق موضوعها وهو البيع ، كما لو باع الشريك للأجنبي ثمّ ظهر بطلان البيع لأيّ سبب مبطل له . السادس : التصالح بين الشفيع والمشتري كما تقدّم . لا يجب على الشفيع العلم بالثمن للأخذ بالشفعة . فلو أخذ بالشفعة مع جهله بالثمن ، صحّ . ولكن لو لم يتمكّن من دفع الثمن بعد ذلك ، فلا شفعة .

انتقال حقّ الشفعة إلى الوارث

إذا باع الشريك حصّته للأجنبي ، ومات الشفيع قبل الأخذ بالشفعة ، انتقل الحقّ إلى ورثته ، فلهم الأخذ بالشفعة ولهم تركها . ليس لبعض الورثة الأخذ بالشفعة دون البعض ، بل إمّا أن يأخذ الجميع بها أو يتركوها . إلا إذا رضي المشتري بهذا التبعيض ، فلا محذور فيه . قد تسأل : لو كان وارث الشفيع متعدّداً ، فهل يصير
الفتاوى الفقهية — صفحة 314 | السيد كمال الحيدري