تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الشفعة فقهيّاً تعني : تسلّط الشريك على فسخ البيع الحاصل من قبل شريكه في حصّته إذا باع لأجنبي . وهي إنّما شرعت للإرفاق بالشريك ، ودفع ما يتوقّع من ضرر الدخيل ، أي الشريك الجديد . فهي تشريع لمنع الشركة القهرية ، فإذا كانت العين مشتركة بين شخصين فباع أحد الشريكين حصّته لأجنبي كان للشريك الآخر المطالبة بضمّ النصف المبيع إليه ، أي منع شريكه من البيع لغيره ، وإدخال شريك أجنبيّ في المبيع . وبمعنى آخر : إنّ للشريك الأولوية في شراء حصّة شريكه ؛ لذا قال الفقهاء عنها : إذا باع أحد الشريكين حصّته على ثالث ، كان لشريكه أخذ المبيع بالثمن المجعول له في البيع . ويسمّى هذا الحقّ بالشفعة . ففي الكافي عن جميلِ بنِ درّاجٍ عن بعضِ أصحَابِنَا عن أحدِهِمَا ( ع ) قال : « الشُّفعَةُ لِكُلِّ شرِيكٍ لم يُقَاسِمْ » « 1 » . ولا تثبت إلا بشروط نتعرّض لها في قادم الأبحاث إن شاء الله تعالى . ويسمّى الشريك الذي يطالب بالشفعة شفيعاً ، والمشتري الذي اشترى من الشريك الآخر مشفوعاً منه ، والشيء المبيع مشفوعاً به . لثبوت الشفعة شروط نذكرها كمقدمة ثمّ نتعرض لها ضمن مسائل ، والشروط هي : الشرط الأوّل : أن يكون الشريك قد نقل حصّته للأجنبي بالبيع دون
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 280 ، باب الشفعة ، الحديث : 1 . .