تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يبيعه مؤجّلًا لحين حلول الأجل والقدرة على التسليم . أمّا بعد حلول الأجل فيجوز بيعه على غير البائع ، حتى قبل قبضه ، سواء باعه بجنس آخر أم بجنس الثمن مع الزيادة أو النقيصة أو التساوي ، بشرط أن يكون أحد العوضين نقداً غير مؤجّل . كما لو اشترى من زيد سيّارة سلماً بمليون دينار لمدّة شهر ، ولما انتهى الشهر وقبل أن يقبضها باعها إلى خالد بمليون ومائة ألف دينار نقداً ، صحّ ذلك . إذا حلَّ الأجل ، فدفع البائع المبيع على خلاف الصفات التي اتّفقا عليها ، لم يجب على المشتري القبول ، وجاز له المطالبة بما اتّفقا عليه . ولكن لو رضي المشتري بذلك صحّ ، كما لو اتّفقا على سيّارة حمراء ، فسلّمه سيّارة بيضاء . إذا دفع البائع في السلم أقلّ من المقدار المتّفق عليه ، لم يجب على المشتري القبول ، وجاز له المطالبة بالمقدار المتّفق عليه ، وله حقّ الترافع عند القاضي . ولكن لو قبل المشتري بالناقص وأبرأ ذمّة البائع عنه ، صحّ وبرئت ذمّة البائع بذلك . إذا دفع البائع المسلّم فيه إلى المشتري فوق الصفة التي اشترطها له في العقد ، كما لو اتّفقا على سيّارة صنعت عام 2000 فسلّمه سيّارة صنعت عام 2002 ، فإن كان مراد المشتري من اشتراط الصفة ( سنة الصنع ) في السيّارة أن لا يكون ما يدفعه البائع إليه دون الصفة وإهمال ما كان فوق الصفة ، فالظاهر وجوب القبول على المشتري إذا دفعه إليه فوق الصفة المشترطة . نعم ، إذا اشترط المشتري على البائع أن يسلّمه المبيع بقيد الصفة المشترطة في العقد ، كما لو كان للمشتري غاية ورغبة في السيّارة المصنوعة عام 2000 بخصوصها ، فحينئذ لا يجب عليه القبول بغيرها ولو