تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وهو ابتياع شيء مؤجّل بثمن نقداً ، فيكون بذلك عكس النسيئة ، ويقال له بيع السَّلم أيضاً . ومن كلمة السَّلم تؤخذ المشتقّات الأخرى المقارنات له ، فالمشتري في هذه المعاملة يسمّى ( مسلِّما ) لأنّه يسلِّم الثمن ، والبائع فيها ( مسلَّم إليه ) لأنّه يستلم الثمن ، والثمن الحاضر فيها ( مسلَّم ) ، والمبيع المؤجّل ( مسلَّم فيه ) . يصحّ في هذه المعاملة أن يكون إيجاب العقد من البائع ، فيقول للمشتري : بعتك عشرة أطنان من الإسمنت المقاوم أدفعه إليك بعد شهر من هذا اليوم بمليون دينار عراقي نقداً ، فيقول المشتري : قبلت . كما يصحّ أن يكون الإيجاب من المشتري ، فيقول للبائع : أسلمت إليك أو أسلفتك مليون دينار عراقي نقداً في عشرة أطنان من الإسمنت المقاوم المؤجّل إلى شهر ، فيقول البائع : قبلت . لا يجوز في السلف أن يكون كلّ من الثمن والمثمن من النقدين الذهب والفضة ، اختلفا في الجنس أم اتّفقا . لأنّه على خلاف شرط التقابض في المجلس ، فيبطل العقد عندئذ « 1 » ، كما لو باع عشرة مثاقيل من الذهب سلماً بمائة مثقال من الفضة ، وإنّما يجوز أن يكون الثمن والمثمن من غير النقدين ، أو أحدهما من أحد النقدين ، والآخر من غيرهما ، سواء كان الغير مكيلًا أم موزوناً أم لم يكن ، كما لو باع الكتاب سلماً بألف دينار ، أو باع
هامش
( 1 ) وقد قلنا سابقاً أنَّ هذا الشرط خاصّ فيما لو أريد بيع الذهب بالفضّة والفضّة بالذهب ، وأمّا بيع الذهب بالذهب والفضّة بالفضّة فلا يشترط ذلك . .
الفتاوى الفقهية — صفحة 271 | السيد كمال الحيدري