الذهب سلماً بسيّارة وهكذا .
يشترط في السلف أمور :
الأوّل : أن يكون المبيع ( المسلَّم فيه ) ممّا يمكن ضبط أوصافه التي تختلف القيمة والرغبة باختلافها ، ثمّ يجب أن تكون تلك الأوصاف مضبوطة ، كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها ، كالخضر والفواكه والحبوب والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات النجارة والنساجة والخياطة وغيرها من الأعمال والحيوان والإنسان وغير ذلك .
لا يصحّ السلف فيما لا يمكن ضبطه كالجواهر واللآلي والبساتين وغيرها ممّا لا ترتفع الجهالة والغرر فيها إلا بالمشاهدة . وتكون الضابطة حينئذٍ : أنّ كل ما يمكن وصفه بما يرفع الغرر جاز بيعه سلماً . وكلّ ما لا يمكن وصفه بما يرفع الغرر لا يجوز بيعه سلماً .
الثاني : ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة ، فلا يجوز أن يبيعه حيواناً أو سيّارة أو داراً ، من دون ذكر الجنس والوصف .
الثالث : قبض الثمن قبل التفرّق ، ولو قبض البعض صحّ فيه وبطل في الباقي ، وكان له الخيار لتبعّض الصفقة .
لو كان الثمن دَيناً في ذمّة البائع صحّ أيضاً ، إذا كان الدين حالّا لا مؤجّلًا . كما لو كان لزيد في ذمّة عمرو ألف دينار موعدها هذا اليوم ، فاشترى زيد من عمرو كتاباً سلماً ، لمدّة شهر بألف دينار ، صحّ البيع ، لأنّ حلول أجل الدين كالقبض .
الرابع : تقدير المبيع ذي الكيل والوزن أو العددأو المساحة بمقداره وحسابه على طبقها ؛ لأنّ عدم ذكر ذلك يؤدّي إلى الغرر المبطل للبيع .
الفتاوى الفقهية — صفحة 272
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧٢