تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
معدن آخر ، بقلادة وزنها ثمانية أو عشرة غرامات من الذهب الخالص ، صحّ البيع ، لأنّ السبعة غرامات من الذهب الخالص في القلادة المخلوطة تقابل سبعة غرامات من الذهب الخالص في القلادة غير المخلوطة ، والخلط - المعدن الآخر - يقابل الذهب الخالص الباقي في القلادة الثانية . يجوز بيع الآلات المحلّاة بالذهب بمثلها ، كما لو بيع المسدّس المرصع بالذهب بمسدّس أو سيف أو بندقية مرصّعة بالذهب ، فإنّ ذلك جائز مطلقاً ، سواء تساوى الذهب فيهما أم اختلف . لو كانت مرصعة بمعدن غير الذهب ، فلا يشملها الحكم ، وإن كان هذا المعدن أغلى من الذهب كالماسّ والبلاتين وغيرها . ولا يجري عليها حكم الصرف أيضاً ، فلا يشترط التقابض في المجلس فيها . يجب أن تكون الزيادة في الطرف الناقص - وهي المجوّز للتبادل في الصرف - زيادة عينية ، كلّية كانت أم خارجية ، ولا تكون عملًا أو منفعة . ومعه : فلا يجوز أن يشتري من الصائغ أو غيره خاتماً أو غيره من المصوغات ، من الفضة أو الذهب ، بجنسه مع زيادة ، بملاحظة عمل الصياغة أو أجرته ، كما لو أعطى للصائغ ذهباً وزنه مائة غرام وأخذ منه قلادة مصوغة وزنها تسعين غراماً ، على أن تكون العشرة غرامات مقابل أجرته على الصياغة . بل إمّا أن يشتريه بغير جنسه ، أو بأقلّ منمقداره من جنسه مع الضميمة ليتخلّص من الربا . المصوغ من الذهب والفضة معاً ، لا يجوز بيعه بأحدهما بلا زيادة ، كما لو باع قلادة مصنوعة من عشرة مثاقيل من الذهب ومائة مثقال من الفضة ، بذهب وزنه عشرة مثاقيل ، لأنّ الفضة في القلادة ستكون بمنزلة الزيادة الربوية . بل إمّا أن يباع كلّ منهما بمعاملة مستقلّة ، أو يزيد