تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
جرت المعاملة بين المتعاقدين على وجه الصلح أو الهبة المعوّضة أو أيّ وجه آخر غير البيع ، كما إذا صالحه على خمسة مثاقيل من الذهب بخمسة مثاقيل من الذهب نسيئة ، أو بعشرين مثقالًا من الفضّة ، وهكذا إذا وهبه كمّية من الذهب بشرط أن يهبه كميّة من الفضة ، فلا تبطل معاملة الصرف بينهما إذا لم يتقابضا في المجلس . لو تبايعا على الذهب والفضّة ولم يتقابضا حتى افترقا بطل البيع ، كما هو المشهور بين الفقهاء . كما لا يصحّ البيع إذا افترقا وقد قُبِض أحد العوضين ولم يقبض الآخر . وإذا حصل التقابض بينهما في بعض العوضين ولم يتقابضا في الباقي حتى افترقا ، كما لو باعه خمسة مثاقيل من الذهب بخمسين درهما من الفضّة ، فسلَّمه ثلاثة مثاقيل فقط ، وافترقا ، صحّ البيع في ما تقابضا من العوضين ، وبطل في ما لم يتقابضا فيه منهما . لو باع الذهب أو الفضّة مع غيره بنقد صفقة واحدة ولم يتقابضا حتى افترقا ، صحّ في غير النقد وبطل في النقد . كما لو باعه عشرة مثاقيل من الذهب وسيّارة ، ثمّ افترقا قبل أن يسلّمه الذهب والسيّارة ، صحّ البيع في السيّارة وبطل في الذهب . وكان للآخر خيار تبعّض الصفقة . لو فارقا مكان العقد مصطحبين ، ثمّ تقابضا قبل الافتراق ، صحّ البيع .

الأوراق النقدية وبيع الصرف

العملات المتداولة في هذه الأزمنة عبارة عن أوراق نقدية وقطع معدنية ، ولا يدخل الذهب والفضة في صناعتها ، ولا في رصيدها ، بل هي أوراق لها قيمة اعتبارية تحدّد من قبل الدولة على أساس