تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الناتج القومي أو الاستقرار السياسي ، أو الصناعة والتجارة والزراعة . وعلى هذا فلا يجري حكم الصرف عليها كالدينار العراقي والدولار الأمريكي . وكذا في القطع المعدنية التي هي من تصريفاتها . وكذا بالنسبة إلى كلّ عملة لم تصنع من الذهب أو الفضّة ، وتكون قيمتها اعتبارية لا حقيقية . إذا لم يجر حكم الصرف على العملات المتداولة في عصرنا الحاضر ، صحّ بيع بعضها ببعض ولو بزيادة وإن لم يتحقّق التقابض في المجلس . لا يجوز بيع الذهب بالذهب مع زيادة في أحدهما ، ولا بيع الفضّة بالفضة مع زيادة في أحدهما ، لأنّهما من الموزون فيتحقّق فيه الربا ، وهذا ما تقدّم ، ولكن يتخلّص من الربا بإضافة الضميمة إلى الطرف الناقص ، كما تقدّم مثله في الربا . يكفي في الضميمة التي يتخلّص بها من الربا ، ما يكون في الذهب والفضة من المعادن الأخرى إذا كانت بقدر لا يتسامح فيه عرفاً من حيث المالية ، فإذا كان الطرفان مخلوطين كذلك صحّ التفاضل . كما لو باع قلادة مكوّنة من الذهب الخالص ومعدن آخر ، بسوار مكوّن من الذهب الخالص ومعدن آخر ، صحّ البيع مطلقاً . إذا كان أحدهما مخلوطاً دون الآخر ، جاز التفاضل إذا كانت الزيادة في الخالص . ولا يصحّ إذا كانت الزيادة في المخلوط ، بحيث كان مقدار الذهب في العوضين متساوياً ، مع زيادة النحاس في أحدهما . وأمّا إذا كان الذهب في الخالص أكثر من الذهب في المخلوط صحّ ، وإن زاد المخلوط عليه وزناً أو عدداً . فلو باع قلادة من الذهب المخلوط وزنها عشرة غرامات ، مؤلّفة من سبعة غرامات من الذهب الخالص وثلاثة غرامات من