للتلف ، كالحرق والغرق والفقدان والمصادرة ، ولا تعمّ ما إذا وقع التلف بعمل البائع نفسه ، أو بفعل أجنبي يمكن رجوع المشتري إليه وأخذ بدل الشيء التالف منه ، كما لو سرقه سارق معروف أو غصبه غاصب يمكن استرجاعه منه ، فإنّ الظاهر صحّة العقد في هاتين الصورتين ، وللمشتري أن يرجع على البائع في الصورة الأولى ، وعلى السارق أو الغاصب الأجنبي في الصورة الثانية بمثل الشيء التالف إذا كان مثلياً كالموادّ الصناعية ، وبقيمته يوم التلف إذا كان قيمياً ، كالأشياء المستعملة والتي لا مثل لها .
حصول عيب في المبيع قبل قبضه
إذا حصل في أحد العوضين عيب قبل القبض ، كان للآخر الفسخ بخيار العيب المتقدّم . فلو اشترى سيّارة وقبل قبضها حصل لها حادثٌ أعطبها ، أو اشترى داراً وقبل قبضها انهدم بعضه ، كان للمشتري الفسخ بخيار العيب ، كما أنّ له إمضاء العقد والمطالبة بالأرش ، إذا كان العيب بفعل البائع ، كما تقدّم .
لو كان العيب بفعل المشتري ، كان ذلك من ماله ، كما لو اشترى سيّارة وأراد فحصها ، فلما سار بها في الشارع اصطدمت أو عطبت بفعله ، كان ذلك من ماله لا من مال البائع .
لو باع شيئين أو عدّة أشياء صفقةً واحدة ، وتلف بعض الأشياء المبيعة قبل قبضها ولم يتلف الباقي منها ، تبعّض العقد ، فانفسخ البيع في خصوص البعض التالف ، ورجعت حصّة ذلك البعض التالف من الثمن إلى المشتري ، وكان تلف ذلك المبيع من مال بائعه ، وصحّ
البيع في الأشياء الباقية التي لم تتلف بما يخصّها من الثمن ، وثبت للمشتري