تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
من الأشياء وغير المنقول . فقد يحصل ذلك في بعض الأشياء بتسليمه إليه باليد كما في الثوب والكتاب والسيّارة ونحو ذلك ، وقد يتحقّق بالتحويل المصرفي أو إضافة المال للحساب ، أو نقل الأسهم والسندات ، عن طريق التعاملات المصرفية . وعلى العموم ، فالتسليم والقبض أمر عرفي بحت ، وهو يختلف باختلاف الأشياء .

نماء العوضين قبل قبضهما

إذا تمّ عقد البيع بين البائع والمشتري ، ملَك كلٌّ منهما المال الذي انتقل إليه بالبيع ، فيصبح المبيع ملكاً للمشتري ويملك جميع نمائه ونتاجه الذي يتجدّد بعد البيع ، سواء قبض الأصل من البائع أم لم يقبضه ، بل وإن تلف الأصل قبل أن يقبضه من البائع . فلو اشترى أسهماً في شركة ، ودفع ثمنها نقداً أو عن طريق التحويل المصرفي أو المبادلة بأسهم أخرى ، ثمّ ارتفع سعر السهم ، ملك المشتري ذلك وإن لم يقبضه ، بل وإن لم يتمّ التحويل من قبل البائع . وكذا بالنسبة للبائع إذا ارتفع ثمن ما باعه للمشتري . وكذا لو اشترى سيّارة أو عقاراً وارتفع سعره قبل القبض ، ملك المشتري الزيادة ، سواء كانت عينية أو حكمية . لو طلب المشتري من البائع تسليم المبيع إلى شخص معيّن فسلّمه إليه وقبضه ، كان ذلك بمنزلة قبض المشتري ، وبرئت ذمّة البائع بذلك . وكذا لو طلب منه إرساله إلى بلده أو إلى داره أو غيرهما فأرسله ، كان بمنزلة قبضه . وكذا لو طلب البائع من المشتري تسليم الثمن إلى شخص معيّن أو تحويله إلى حسابه المصرفي أو إيفاء دين عليه لأجنبيّ ، ففعل المشتري ، كان ذلك بمنزلة قبض البائع للثمن وبرئت ذمّته بذلك .