تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
منها . أمّا فيما انتقل عن الميّت ، كما لو باع الأرض قبل موته ، وكان له خيار الفسخ ، فالخيار في الحقيقة في الثمن لا في المثمن . وهو ممّا ترث منه الزوجة ، فيكون لها حقّ الخيار فيه بفسخ البيع وإرجاع الأرض . إلّا إذا رجع الأمر عرفاً إلى كون الفسخ استرجاعاً للأرض عرفاً ، فلا خيار لها في كلا الموردين . إذا تعدّد الوارث للخيار . كما لو كان له عدّة أولاد وزوجة وأبوين ، فإن أراد الجميع الفسخ ، فلا كلام . وإن أراد البعض الفسخ بحصّته من الحقّ ، صحّ الفسخ حينئذ ، ولكن يثبت للطرف الآخر حقّ الفسخ‌في الجميع بخيار تبعُّض الصفقة . إذا اختار الورثة فسخ بيع مورثهم ، فإن كان عين الثمن موجوداً ومتميّزاً دفعوه إلى المشتري ، وأخذوا المبيع . وإن كان الثمن تالفاً أو بحكمه ، أُخرج من تركة الميّت كسائر ديونه . لو اختار الورثة فسخ بيع مورثهم ، وكان الثمن تالفاً أو بحكمه ، ولم يكن للميت تركة ، فهنا يجب تفريغ ذمّة الميت من خلال بيع المبيع الذي أُعيد إليه ، فإن بقي منه شيءٌ بعد ذلك ، فإنّه يكون للورثة . وإن لم يفِ ما عليه ، يبقى الباقي في ذمّة الميّت ، ولا يجب على الورثة تفريغ ذمّة الميّت . لو كان الخيار لطرفٍ ثالثٍ غير المتعاقدين فمات ، لم ينتقل الخيار إلى وارثه . أمّا لو علم من المتعاقدين أنّ الخيار جُعل له - للثالث - على كلّ حال ، سواء كان حيّاً أم ميّتاً ، فحينئذٍ ينتقل الحقّ لورثته . الخيار لا يرتبط بإرث المال الذي تعلّق به الخيار ، بل