يكون ملكاً عامّاً ، كما في الأعيان الزكوية والأموال العامّة التي يصطلح عليها بأموال الدولة ، كما في الأعيان التي تباع بالمزايدات الحكومية والعقارات التي تبيعها الدولة ، ونماء الوقف العامّ ، بل والوقف الخاصّ كما سيأتي . ويكون الموجب للعقد هو من له الحقّ في البيع ، كالحاكم الشرعي ووكيله ، أو الدوائر والمؤسّسات الحكومية المخوَّلة في ذلك .
لو باع ما يملك وما لا يملك ، صحَّ البيع فيما يملك ، وتوقّفت صحّة بيع ما لا يملك على إجازة المالك ، وكان بيعه فضوليّاً ، فإن أجاز المالك صحَّ البيع فيهما ، وإن لم يجز بطل فيه خاصّة . فإن تمّ ذلك كان المشتري بالخيار بين فسخ العقد لتبعّض الصفقة والقبول بالمملوك بحصّته من الثمن .
بيع الأرض الخراجية
لا يجوز بيع رقبة الأرض الخراجية - أي نفس الأرض - وهي الأرض المفتوحة بالقوّة في زمن الفتوحات الإسلامية والعامرة بشريّاً - من قبل الكفّار - حين الفتح ، فالأرض بهذين الوصفين ( المفتوحة بالقوّة والعامرة بشريّاً حين الفتح ) ملك للمسلمين عامّة ، لمن وُجد ومن يوجَد في المستقبل . ولا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناءٍ أو شجرٍ أو غيرها وأن لا تكون . نعم ، يجوز لأيِّ شخصٍ إحياؤها بالزرع والبناء وغيرها ويدفع خراجها للمسلمين .
لو كانت هذه الأرض تحت يد السلطان المدّعي للخلافة العامّة - أي الحاكم الذي يدّعي المشروعية - أمكن الاستئذان منه من أجل إحيائها .