نعني بالعوضين : ما ينقله المتعاقدان كلٌّ إلى صاحبه بمقتضى العقد . وقد يعبَّر عنهما في بعض المصادر باسم ( ما يُتكسَّب به ) أي الأشياء التي يصحّ الاتّجار والتكسّب بها .
وقد يعبَّر عنهما ب - ( المثمن والثمن ) في عقد البيع ، و ( العين المستأجرة والأجرة ) في عقد الإجارة ، و ( العين المرهونة والرهن ) في عقد الرهن ، ونحوها من الألفاظ ، التي تعني بالنتيجة ما قلناه أوّلًا ، وهو ما ينقله أحد المتعاقدين للآخر بمقتضى العقد ، بقصد التمليك إذا كان العقد بيعاً ونحوه ، أو الاستفادة من المنفعة إذا كان العقد إجارةً ونحوها . كما قد يعبَّر عنهما ب - ( العوض والمعوَّض ) وهذا معنىً عام يشمل كلَّ العقود ، ونعني المعوَّض : الشيء المرغوب به والمراد والمطلوب كالسيّارة والكتاب وسكنى الدار والتعليم ، ونعني بالعوض : الشيء المدفوع بإزاء المعوض .
وقد تكلّمنا عن الشروط العامّة لكلّ ما يُتكسَّب به فيما تقدّم ، وأمّا هنا فنتكلّم عن العوضين في عقد البيع .
وفيهما شروط نتكلّم عنها ضمن المسائل الآتية .
الشرط الأوّل : أن يكون مملوكاً
يشترط أن يكون المبيع مملوكاً للبائع ، فلا يجوز بيع ما لا يقبل الملك كالحرّ ، كما لا يجوز بيع ملك الغير إلّا بإذنه ، وتقدّم الكلام عن الفضولي .
لا يشترط في المبيع أن يكون ملكاً خاصّاً ، بل يجوز أن