بين جنبي من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ( 1 ) . ومن آذى الله لعنه الله ملأ
السماوات والأرض ( 2 ) ومن طرق العامة ، عن نصر بن مزاحم ، عن زياد بن المنذر ،
عن زادان ، عن سلمان ، قال : قال النبي : يا سلمان ، من أحب فاطمة بنتي فهو في الجنة
معي ومن أبغضها فهو في النار ، يا سلمان ، حب فاطمة ينفع في مائة من المواطن ، أيسر
ذلك المواطن الموت والقبر والميزان والمحشر والصراط والمحاسبة ، فمن رضيت عنه
ابنتي فاطمة رضيت عنه ومن رضيت عنه رضي الله عنه ، ومن غضبت عليه غضبت
عليه ، ومن غضبت عليه غضب الله عليه ، يا سلمان ، ويل لمن يظلمها ويظلم بعلها أمير
المؤمنين عليا وويل لمن يظلم ذريتها وشيعتها ( 3 ) .
وأخيرا نختم هذا الموضوع بحديث ورد في معرفة ليلة القدر وما الذي يفرق في هذه
الليلة حيث جاء عن زرارة عن حمران قال : " سألت أبا عبد الله عما يفرق في ليلة
القدر هل هو ما يقدر سبحانه وتعالى فيها ؟ قال : لا توصف قدرة الله تعالى إلا أنه قال
فيها يفرق كل أمر حكيم فكيف يكون حكيما إلا ما فرق ولا توصف قدرة الله سبحانه
لأنه يحدث ما يشاء وأما قوله " خير من ألف شهر " يعني فاطمة في قوله تعالى " تنزل
الملائكة والروح فيها " والملائكة في هذا الموضع المؤمنون الذين يملكون علم آل
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والروح روح القدس وهي فاطمة عليها السلام " من كل أمر سلام " يقول
كل أمر سلمه حتى يطلع الفجر يعني حتى يقوم القائم " عج " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نور الأبصار : 52 .
( 2 ) البحار : 43 / 54 .
( 3 ) فرائد السمطين : 2 / 67 .
( 4 ) تفسير البرهان : 3 / 487 ح 24 .