النار ، وأدخل الجنة فقد فاز ) * ( 1 ) . عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنما سميت ابنتي فاطمة لأن الله فطمها وفطم محبيها عن النار ( 2 ) . قال
النبي : إنما سميت فاطمة ابنتي لأن الله فطمها ومحبيها عن النار ( 3 ) . وانفردت ليلة القدر
بعظمتها وشموخها من بين ليالي السنة ، فليس لها مثيل ولا نظير ، فهي سيدة الليالي
والأيام . وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) لا مثيل لها بين النساء ، فهي سيدة نساء العالمين من
الأولين والآخرين في الدنيا والآخرة ، ولولا أمير المؤمنين علي المرتضى ( عليها السلام ) لما كان
لها كفؤ من الرجال آدم ومن دونه ، وهذا ما نصت عليه الأخبار الشريفة عند الفريقين
السنة والشيعة ، ذات الله سبحانه سر لا يعلمه إلا هو ، وله في خلقه أسرار لا يعلمها إلا
هو ورسوله والراسخون في العلم من عترة النبي الهادي المختار ( عليهم السلام ) .
* وليلة القدر سر من أسرار الله ، وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) عصمة الله وسر من أسراره
العظمى ، لا يعرف حقيقتها ومقامها الرفيع وآياتها الباهرة إلا الله ورسوله وأهل بيته
الأطهار ( عليهم السلام ) ، فهي سر في وجودها وفي ولادتها وحياتها ورحلتها إلى جوار ربها .
* وليلة القدر قد جهلها الناس من حيث الليالي ومن حيث القدر والمنزلة فقطعوا
وفطموا عن معرفتها ، كذلك البضعة الأحمدية والجزء المحمدي فهي مجهولة القدر ( وإنما
سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها ) ، كما جهل قدرها أولئك الكفرة أحرقوا
بابها وكسروا ضلعها وأسقطوا جنينها وغصبوا فدكها وحقها ، ولم ينصروها فخفي على
الناس مقامها وقدرها حتى قبرها الشريف وتأريخ وفاتها ، ليكون شاهدا في التأريخ
على مظلوميتها وشهادتها ومظلومية بعلها ( اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل
محمد وآخر تابع له على ذلك ) .
عن مجاهد : خرج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو آخذ بيد فاطمة فقال : من عرف هذه فقد عرفها ،
ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ، وهي بضعة مني وهي قلبي وهي روحي التي
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 185 .
( 2 ) فرائد السمطين 2 : 58 .
( 3 ) البحار 43 : 16 .