بعدما يخرج دمها المعتاد من محلّ الذبح أو النحر ، فهو طاهر ، ويسمّى في عرف الفقهاء بالدم المتخلّف في الذبيحة .
المسألة 433 : الدم الذي يمتصّه البرغوث والقمّل ونحوهما من البعوض الذي ليس له دم أصليّ ، إنّ ما تمتصّه هذه الحيوانات من الإنسان أو من الحيوانات ذات الدماء الأصلية يصبح طاهراً بامتصاصها له وامتزاجه بجسمها .
المسألة 434 : قطرةُ الدم التي قد يتّفق وجودها في البيضة ، طاهرة وإن كان ابتلاعها حراماً .
وأمّا الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب ، فهو نجس ومنجّس للّبن ، وكذلك الأمر في النطفة التي تصير مع الأيّام قطعةً جامدة من الدم ، وتسمّى علقةً ، فإنّه إذا رشح من هذه العلقة شيءٌ من الدم فهو نجس .
المسألة 435 : إذا شكّ المكلّف هل أنّ هذا الأحمر على ثوبه أو بدنه دمٌ ، أم لا ؟ حكم بطهارته شرعاً ، وكذلك إذا شكّ في سائلٍ أصفر خرج من جرحٍ من بدنه أو عند الحكّ ونحوه هل هو دم أوْ لا ؟ فإنّه يبني على طهارته .
المسألة 436 : إذا علم بأنّ هذا الأحمر على ثوبه أو بدنه دمٌ بلا ريب ، ولكنّه شكّ هل هو من دم الغنم - مثلًا - كي يكون نجساً ، أو من السمك الذي لا يجري دمه من عروقه بقوّةٍ كي يكون طاهراً ؟ فهو طاهر .
المسألة 437 : إذا علم بأنّ هذا الدم لا يخلو من أحد شيئين : إمّا هو من بدنه وإمّا هو من بعوضةٍ امتصّته منه ، أو من إنسان آخر ، أو من حيوان دماؤه تجري بدفع وقوّة - كما يحدث ذلك في الأكثر الأغلب - فهو نجسٌ يجب تطهير البدن أو الثوب منه .
الفتاوى الفقهية — صفحة 209
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠٩