ميّتةٍ لكي يكون نجساً ، كلّما شككنا في ذلك فهو طاهر شرعاً ، سواء كان في حيازة مسلمٍ أو كافرٍ ، ولا فرق بين حيازة المسلم وحيازة الكافر من هذه الناحية .
المسألة 429 : الميتة كما تكون نجسةً شرعاً ، كذلك هي محرّمة ولا يجوز الأكل من لحمها ، ولا الصلاة في جلدها أو في شيء منها .
وعلى هذا الأساس ، فالمشكوك في أنّه مذكّى - لحماً أو جلداً - إذا لم يكن في حيازة المسلم فلا يحلّ الأكل منه ، ولا الصلاة فيه ، على الرغم من طهارته . وإذا كان في حيازة المسلم وفي معرض استعماله على نحوٍ يتعامل معه معاملةً تشعر بأنّه مذكَّى - كالقصّاب المسلم يعرض اللحم للبيع - فهو حلال ، ويجوز الأكل من اللحم حينئذٍ ، كما يجوز لبس الجلد في الصلاة .
ويستثنى من ذلك حالة واحدة وهي : أن نعلم بأن المسلم قد أخذه من يد كافر أخذاً عفويّاً بدون فحصٍ وتحقيق ، ففي هذه الحالة يحرم . وسيأتي الحديث عن الحرمة مرّة أخرى في مواضعها من كتاب الصلاة وكتاب الأطعمة .
المسألة 430 : إذا علمنا بأنّ هذا اللحم أو الشحم أو الجلد لم يذكَّ على الوجه الشرعي ، فهو حرام ونجس معاً ، سواء كان في حيازة كافر أو مسلم .
السابع : الدم
الدم نجس عيناً ، سواء كان من إنسان أو حيوان ، وسواء كان الحيوان ممّا يجوز أكل لحمه شرعاً أو ممّا لا يؤكل لحمه .
المسألة 431 : دم الحيوان الذي لا يجري دمه من العروق بقوّةٍ ودفع ، كدم السمك ، فإنّه طاهر .
المسألة 432 : كلّ دمٍ يبقى ويرسب في لحم الذبيحة أو كبدها وما أشبه ،
الفتاوى الفقهية — صفحة 208
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠٨