الثامن : المسكر المتخذ من العنب
المسكرات تؤخذ من موادّ كثيرة ، منها العنب ، ومنها الشعير ، ومنها غير ذلك من الأشياء التي تشتمل على موادّ سكريةٍ قابلةٍ للتحوّل إلى كحولٍ وتوليد المسكر ، كما في العنب ، أو على موادّ نشويةٍ تتحوّل بدورها إلى موادّ سكّريةٍ ثمّ إلى كحول ، كما في الشعير .
المسألة 438 : كلّ المسكرات محرّمة يحرم شربها وبيعها وشراؤها ، سواء كانت مائعةً كالخمر ، أو جامدة كالحشيشة .
المسألة 439 : النجاسة لا تثبت للمسكر الجامد بدون شكّ ، فالحشيشة طاهرة باتّفاق الفقهاء على الرغم من حرمتها .
وأمّا المسكرات المائعة ، فالنجاسة فيها تختصّ - في رأينا - بالمسكر المتّخذ من العنب وهو الخمر ، وأمّا غيره من المسكرات السائلة والمائعة المأخوذة من غير العنب فهي محرّمة وطاهرة ، ولا فرق من حيث الحرمة والطهارة بينها وبين المسكر الجامد بالأصل كالحشيشة .
المسألة 440 : الحكم في العصير العنبي إذا غلا بالنار واشتدّ ولم يذهب ثلثاه أنّه - احتياطاً - يحرم بالغليان ولكنّه طاهر . فإذا ذهب ثلثاه بسبب الغليان ، يصير حلالًا بالإضافة إلى طهارته .
المسألة 441 : إذا غلى العصير العنبي أو تهيّأ للغليان بالنشيش ( وهو صوت يسبق الغليان عادةً ) ولكن بدون نارٍ ، فهو نجس وحرام بدون شكّ ؛ لأنه خمر مأخوذ من العنب ، فإنّ استخراج المسكر من العنب يتمّ بهذه الطريقة .
فهناك فرق إذن بين العصير العنبي الذي يحدث فيه الغليان بالنار ، والعصير العنبي الذي يحدث فيه الغليان بصورةٍ تلقائيةٍ وبتدرّجٍ طبيعيّ . فالأوّل حرام