وهو ما لا يجري دمه من عرقه بقوّة ودفع ، فإنّ ميتته طاهرة ومنه السمك والذباب والعقرب وغيرها من الحشرات .
المسألة 419 : إذا شككنا في أن هذا الزاحف على الأرض - مثلًا - أو هذا الطائر بجناحيه أو أيّ حيوان آخر : هل له دم يجري بقوّة ودفع أوليس له ذلك ؟ حكمنا بطهارة الميتة منه .
المسألة 420 : الإنسان ينجس بالموت كالحيوان ، ويطهر الميّت المسلم بتغسيله غسل الأموات ، على الوجه المتقدّم في المسألة ( 268 ) .
المسألة 421 : الحمل إذا بلغ مرحلةً يتحرّك فيها ثمّ صار سقطاً ، فهو نجس بالموت ، وإذا صار سقطاً قبل ذلك فاللازم احتياطاً اعتباره ميتةً أيضاً ، وكذلك الفرخ في البيضة .
المسألة 422 : النجس بالموت إنّما ينجس منه الأجزاء التي يجري فيها الدم وتدبّ فيها الحياة ، وأمّا ما لا يجري فيها الدم فلا ينجس . ومن ذلك : الصوف والشعر والوبر والسنّ والعظم والريش والمنقار والظفر والقرن والمخلب وغير ذلك . ولا فرق في طهارة هذه الأشياء من الميتة بين ميتة حيوانٍ يجوز أكله وميتة حيوانٍ محرّم الأكل .
وما ذكرناه من عدم نجاسة هذه الأشياء بسبب الموت لا يعني أنّها لا تتنجّس بما في الميتة من رطوبات ، فإذا لاقى شيء منها تلك الرطوبات يصبح متنجّساً .
المسألة 423 : كلّ جزءٍ ينجس من الميتة ، ينجس أيضاً لو انفصل من الحيوان الحيّ . فلو قطعت ألية الغنم أو رجله كانت نجسة .
ولا باس بما ينفصل من جسم الحيوان أو الإنسان مما يكون بالفضلات أشبه كالثؤلول - وهو حبّ صغير يخرج من الجسد ، ويسمّى عرفاً بالفالول -
الفتاوى الفقهية — صفحة 206
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠٦