والظاهر أن المراد بالشهيد والشهداء في الروايات هم شهداء معركة القتال كما هو المعروف في لسان الأئمة في الأخبار ، لا شهداء الأعمال كما هو مصطلح القرآن .
ومنهم : متعلّم القرآن والعامل به ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من تعلّم القرآن
( من قرأ القرآن )
فاستظهره فأحلّ حلاله وحرّم حرامه أدخله الله به الجنّة وشفّعه في عشرة من أهل بيته كلّهم قد وجبت له النار .
« 1 » ومنهم : المؤمن ؛ قال الإمام الباقر عليه السلام :
« . . . وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنساناً ، فعند ذلك يقول أهل النار :
فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام :
« إن المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته فيشفّع فيهم حتى يبقى خادمه فيقول
- فيرفع سبّابتيه -
يا ربّ خويدمى كان يقيني الحرّ والبرد ، فيشفّع فيه
« 3 » .
وعن الإمام موسى الكاظم عليه السلام قال :
شيعتنا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويحجّون البيت الحرام ويصومون شهر رمضان
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : ج 4 ص 245 ، وسنن ابن ماجة : ج 1 ص 78 نقلًا عن : مفاهيم القرآن : ج 4 ص 293 .
( 2 ) الفروع من الكافي : ج 8 ص 101 ، حديث أبي بصير مع المرأة ، الحديث : 72 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 61 ، باب الشفاعة ، الحديث : 86 .