للنساء أو قال : قلّة المواتاة للنساء
( أي الموافقة والمطاوعة )
وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الخلق ، واتباع العلم وما يقرّب إلى الله زلفى ، طوبى لهم وحسن مآب . ألا ففي هذا فارغبوا ، إن المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة ، إذا جنّ عليه الليل افترش وجهه وسجد لله عزّ وجلّ بمكارم بدنه يناجى الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا كونوا
« 1 » .
وعن الدلهاث مولى الرضا قال : سمعت الإمام الرضا عليه السلام يقول :
لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون فيه ثلاث خصال : سنّة من ربّه وسنّة من نبيّه وسنة من وليّه . فأما السنة من ربّه فكتمان سرّه ؛ قال الله عزّ وجلّ :
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ( الجن : 26 - 27 )
وأما السنة من نبيّه فمداراة الناس ؛ فإن الله عزّ وجلّ أمر نبيّه صلى الله عليه وآله بمداراة الناس فقال :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ( الأعراف : 199 )
وأما السنّة من وليّه فالصبر في البأساء والضرّاء
« 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال :
ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور عند الهزاهز ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه الله ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة ، إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده والرفق أخوه ، واللين والده
« 3 » .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 239 ، الحديث : 30 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 241 ، الحديث : 39 .
( 3 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 230 ، الحديث : 2 .