تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ويوالون أهل البيت ويتبرأون من أعدائهم ، وإن أحدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر فيشفّعه الله فيهم لكرامته على الله عزّ وجلّ « 1 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : المؤمن مؤمنان : مؤمن وفى الله بشروطه التي اشترطها عليه ، فذلك مع النبيّين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ، وذلك ممن يشفع ولا يشفع له ، وذلك ممن لا يصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة . ومؤمن زلّت به قدم فذلك كخامة الزرع كيفما كفأته الريح انكفأ ، « 2 » وذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة ويشفع له وهو على خير « 3 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً قال : المؤمن مؤمنان ، فمؤمن صدّق بعهد الله ووفى بشروطه وذلك قول الله عزّ وجلّ : رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ( الأحزاب : 23 ) فذلك الذي لا تصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة ، وذلك ممن يشفع ولا يشفع له ، ومؤمن كخامة الزرع تعوجّ أحياناً وتقوم أحياناً ، فذلك ممن تصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة ، وذلك ممن يُشفع له ولا يشفع « 4 » .
هامش
( 1 ) صفات الشيعة للشيخ الصدوق : ص 164 ، الحديث : 5 نقلًا عن : مفاهيم القرآن : ج 4 ص 310 . ( 2 ) قال في الصحاح : الخامة : الغضّة الرطبة من النبات ، ويقال : كفأت فلاناً فانكفأ أي صرفته فانصرف ورجع . ( 3 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 248 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في أن المؤمن صنفان ، الحديث : 2 . ( 4 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 248 ، الحديث : 1 .