وآله أنه قال :
« يا قيس ، إن مع العزّ ذُلًا ، ومع الحياة موتاً ، ومع الدنيا آخرة ، وإن لكل
شئ رقيباً وعلى كل
شئ حسيباً ، وإن لكل
أجل كتاباً وإنه لابدّ لك من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت ، فإن كان كريماً أكرمك وإن كان لئيماً ألأمك ، ثم لا يحشر إلا معك ولا تحشر إلا معه ولا تسأل إلا عنه ، فلا تجعله إلا صالحاً ، فإن صلح أنست به وإن فسد لا تستوحش إلا منه ، وهو فعلك »
« 1 » .
ومنها : في المحاسن عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام قال :
« إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ست صور ، فيهنّ صورة أحسنهن وجهاً وأبهاهنّ هيئة وأطيبهنّ ريحاً وأنظفهنّ صورة . قال : فتقف صورة عن يمينه وأخرى عن يساره وأخرى بين يديه وأخرى خلفه وأخرى عند رجله ، وتقف التي هي أحسنهن فوق رأسه . فإن أتى عن يمينه منعته التي عن يمينه ثم كذلك إلى أن يؤتى من الجهات الست .
قال :
فتقول أحسنهن صورة : ومن أنتم جزاكم الله عنّى
خيراً ، فتقول التي عن يمين العبد : أنا الصلاة ، وتقول التي عن يساره : أنا الزكاة ، وتقول التي بين يديه : أنا الصيام ، وتقول التي خلفه : أنا الحج والعمرة ، وتقول التي عند رجليه : أنا برُّ من وصلت من إخوانك . ثم يقلن : من أنت فأنت أحسننا وجهاً وأطيبنا ريحاً وأبهانا هيئة ، فتقول : أنا الولاية لآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين »
« 2 » .
هامش
( 1 ) جامع السعادات : ج 1 ص 49 .
( 2 ) تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد ، تأليف : السيد عبد الله شبر : ص 93 ، تحقيق : السيد أحمد الحسيني ، الشيخ رضا أستادى ، منشورات مكتبة بصيرتي ، قم ، سنة 1393 .