صاحوا بأجمعهم وقالوا : يا جبرئيل اقرأ محمّداً منّا السلام وأخبره أن معاصينا فرّقت بيننا وبينه وأخبره بسوء حالنا .
فينطلق جبرئيل حتى يقوم بين يدي الله تعالى فيقول الله عزّ وجلّ : كيف رأيت أمّة محمّد صلى الله عليه وآله ؟
فيقول : يا ربّ ما أشدّ حالهم وأضيق مكانهم .
فيقول : هل سألوك شيئاً ؟
فيقول : نعم يا ربّ سألوني أن أقرأ على نبيهم السلام وأخبره بسوء حالهم .
فيقول الله جلّ جلاله : انطلق وأبلغه . فيدخل جبرئيل على النبىّ صلى الله عليه وآله وهو في خيمة من درّة بيضاء لها أربعة آلاف باب ولها مصراعان من ذهب . فيقول : يا محمد جئتك من عند العصابة العصاة من أمّتك يعذّبون بالنار وهم يقرئونك السلام ويقولون : ما أسوأ
حالنا وأضيق مكاننا .
فيأتي النبىّ صلى الله عليه وآله عند العرش ، فيخرّ ساجداً ويثنى على الله ثناءً لم يثنه أحد مثله .
فيقول الله عزّ وجلّ : ارفع رأسك واسأل تعط واشفع تشفّع .
فيقول : يا ربّ ، الأشقياء من أمّتى قد أنفذت فيهم حكمك .
فيقول الله عزّ وجلّ : قد شفّعتك فيهم ، فأتِ النار وأخرِج منها من قال : لا إله إلا الله .
فينطلق النبىّ صلى الله عليه وآله ، فإذا نظر مالك إلى محمد صلى الله عليه وآله قام تعظيماً له ، فيقول : يا مالك ما حال أمّتى الأشقياء ؟
الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 316
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٦