تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قال : نعم ، أهل الكبائر من أمّتك . إلى أن تقول الرواية : فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة : ما هؤلاء ؟ فما ورد علىّ من الأشقياء أعجب من هؤلاء لم تسودّ وجوههم ولم توضع السلاسل والأغلال في أعناقهم . فيقول الملائكة : هكذا أمرنا أن نأتيك بهم على هذه الحال . فيقول لهم : يا معشر الأشقياء من أنتم ؟ فيقولون : نحن ممن أنزل علينا القرآن ونحن ممن نصوم رمضان . فيقول مالك : ما نزل القرآن إلا على محمد صلى الله عليه وآله . فإذا سمعوا اسم محمد صاحوا فقالوا : نحن من أمّة محمد . فيقول لهم مالك : ما كان لكم في القرآن زاجر عن معاصي الله ؟ فإذا وقف بهم على شفير جهنم ونظروا إلى النار والزبانية فقالوا : يا مالك ائذن لنا نبكى على أنفسنا فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم الدموع فيبكون دماً . فيقول مالك : ما أحسن هذا لو كان في الدنيا ، فلو كان هذا البكاء في الدنيا من خشية الله تعالى ما مسّكم النار اليوم . فيقول مالك للزبانية : ألقوهم في النار . فنادوا بأجمعهم : لا إله إلا الله ، فترجع عنهم النار . فيقول مالك : يا نار خذيهم . فتقول النار : وكيف آخذهم وهم يقولون : لا إله إلا الله .