تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
يريد الرد ولا يرضى به وإنما يرضى بالإجابة ، وإذا ثبت أن الذي يرضاه الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم هو الإجابة لا الردّ ، ودلّت هذه الآية على أنه تعالى يعطيه كلّ ما يرتضيه ، علمنا أن هذه الآية دالّة على الشفاعة في حقّ المذنبين . والثاني : الأحاديث الكثيرة الواردة في الشفاعة دالّة على أن رضا الرسول عليه الصلاة والسلام في العفو عن المذنبين . يروى أنه عليه السلام لما نزلت هذه الآية قال : إذن لا أرضى وواحد من أمّتى في النار . فتحصّل من مجموع الآية والخبر حصول الشفاعة » « 1 » .

أرجى آية في كتاب الله

لذا عبّر أئمة أهل البيت عليهم السلام عن هذه الآية وهى قوله : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أنها أرجى آية في كتاب الله . في تفسير الفرات عن محمد بن القاسم بن عبيد معنعناً عن بشر بن شريح البصري قال : قلت : لمحمد بن علي الباقر عليه السلام : أية آية في كتاب الله أرجى ؟ قال : فما يقول فيها قومك ؟ قال : يقولون : يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ قال : لكنّا أهل بيت لا نقول ذلك ، قال : قلت : فأي شئ تقولون فيها ؟ قال : نقول : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى الشفاعة والله الشفاعة والله الشفاعة » « 2 » .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب : ج 31 ص 192 . ( 2 ) تفسير الفرات ، نقلًا عن : الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ص 176 .
الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 310 | السيد كمال الحيدري