تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
من هنا جاءت الروايات من الفريقين أن هذا العطاء الإلهى الذي وعد به رسوله صلى الله عليه وآله إنما هو الشفاعة . أخرج ابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية من طريق حرب بن شريح قال : قلت لأبى جعفر محمد بن علي بن الحسين : أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدّث بها أهل العراق أحقُّ هي ؟ قال : إي والله ، حدّثنى عمى محمد بن الحنفية عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « أشفع لأمتي حتى يناديني ربّى : أرضيت يا محمد ؟ فأقول : نعم يا ربّ رضيت » « 1 » . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن أنه سُئل عن قوله : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى قال : هي الشفاعة . « 2 » وعن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : « رضاء جدى أن لا يدخل النار موحّد » « 3 » . وقال الرازي في ذيل هذه الآية : « واعلم أن الحمل على الشفاعة متعيّن ، ويدلّ عليه وجوه : أحدها : أنه تعالى أمره في الدنيا بالاستغفار ، فقال : وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ( محمد : 19 ) فأمره بالاستغفار والاستغفار عبارة عن طلب المغفرة ، ومن طلب شيئاً فلاشكّ أنه لا
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير المأثور : ج 8 ص 543 . ( 2 ) تفسير القرآن العظيم مسنداً عن رسول الله والصحابة والتابعين : ج 10 ص 3443 . ( 3 ) التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب : ج 31 ص 193 .