دعاء حملة العرش موجباً للمغفرة ، وكذا استفادة المؤمن بعد موته من استغفار المؤمنين له والأعمال الصالحة التي تهدى إليه مثوباتها ، وكذا من سنّ سنّة حسنة فله ثوابها وثواب من عمل بها ، ومن سنّ سنّة
سيّئة كان له وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة .
وأما الحلّ : فإن الانتفاع من شفاعة الشفعاء يوم القيامة لأهل الكبائر ، فهو في الحقيقة للسعى الجميل الذي قام به المشفوع له ، وتعدّ من آثاره وتوابعه ؛ إذ لولا عمله وسعيه وجدّه واجتهاده في الإيمان بالله سبحانه وإقامة الفرائض والاجتناب عن المحرّمات في الجملة لما نالته شفاعة الأولياء ؛ فالسعى الذي قام به طيلة حياته على وجه حفظ به علاقاته مع الله سبحانه ومع أوليائه هو المصحّح للشفاعة والموجب لمغفرته بدعاء الشفيع .
الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 228
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٨